لا صَمْتَ إِنَّ الصَّمْتَ ظُلْمَةُ مَشْهَـدِ
وَدَلِيْلُ ذُلٍّ فِـي الزَّمَـانِ تَـرَدُّدِي
فَالْقَلْبُ فِيْـهِ مَوَاقِـدٌ قَـدْ أُوْقِـدَتْ
وَبَـدَأْتُ أُعْلِـنُ لِلْجَمِيْـعِ تَمَـرُّدِي
شَغَفاً وَإِلْهَامـاً وَبَعْـضَ حَمَاسَـةٍ
وَجُنُـوْنَ عَاطِفَـةٍ تُبِيْـنُ تََفَـرُّدِي
لأَقُوْدَ نَبْضاً مِنْ سَرِيْـرَةِ مُخْلِـصٍ
يَسْقِيْ حَمَاسَـةَ مُهْجَتِـيْ وَتَجَلُّـدِي
إِنْ كُنْتُ أُخْفِي فِي ضُلُوْعِي لَوْعَـةً
مَكْتُوْمَـةً تَدْنُـوْ إِلَـيَّ بِمَـرْقِـدِي
فَلَعَلَّ فِـي بَـثِّ الْقَوَافِـي فُرْصَـةً
لأُزِيْلَ آهَـاتِ الضّمِيْـرِ الْمُجْهَـدِ
فَلَقَدْ بََـدَا زَحْـفُ الْعَقِيْـدَةِ رِحْلَـةً
وَمَنَابِـرِي تَاقَـتْ لِهَـذَا الْمَوْعِـدِ
يَا قَافُ أَشْعِلْ فِي الصَّحَائِفِ حُرْقَةً
رَتَّلْ مُعَانَاتِي وَرَوْعَـةَ مَقْصِـدِي
أَبْيَاتَ شِعْرِيْ حَلِّقِي بِـيْ وَارْتَـوِي
مِنْ نَبْعِ آيَـاتِ الْهُـدَى وَتَـزَوَّدِي
لا يُشْغِلَنَّـكِ حُـبُّ فَاتِنَـةٍ سَبَـتْ
عُشَّاقَـهَـا بِمَكَـاحِـلٍ وَنَـوَاهِـدِ
أَنْـتِ السَّفِيْـرَةُ لِلَّـذِيْ مَـا شَـدَّهُ
إِطْـرَاءُ ذَاتٍ أَوْ حَـيَـاةُ تَـشَـرُّدِ
مَنْ قَالَ أَنَّ الشِّعْـرَ حِرْفَـةُ رِيْشَـةٍ
أَوْ أَنَّهُ قَدْ كَـانَ صَنْعَـةَ ذِي الْيَـدِ
هُوَ تُرْجُمَانُ مَشَاعِـرٍ وَعَوَاطِـفٍ
وِلِسَانُ حَالِ الأُمْنِيَـاتِ وَمَـوْرِدِي
هُوَ كُـلُّ حَادِثَـةٍ وكُـلُّ مُصِيْبَـةٍ
فَجَمِيْعُ أَمْسِيْ فِي مِـدَادِ قَصَائِـدِي
مَا كُنْـتُ أَلْهُـوْ بِالدَّفَاتِـرِ عِنْدََمَـا
أَخْلُوْ بِأَضْـوَاءِ الْخَيَـالِ وَأَرْتَـدِيْ
ثَـوْبَ الْمُنَـى أَوْ أَسْتَجِيْـبَ لِلَـذَّةٍ
حَمْقَـاءَ أَوْ أُبْـدِيْ دُمُـوْعَ تَوَجُّـدِ
الشِّعْـرُ سَهْـمٌ صَائِـبٌ وَمُـقَـدَّرٌ
وَأَحَقُّ مَنْ يُهْدَى السِّهَـامَ الْمُعْتَـدِيْ
لَيْسَ الْعِـدَاءُ تَنَافُسًـا فِـيْ لُعْبَـةٍ
أَوْ جَمْـعَ أَمْـوَالٍ وَشَهْـوَةَ أَرْبَـدِ
إِنَّ الْعَقِيْـدَةَ سَيْـفُ عِـزٍّ قَـاطِـعٌ
وَرِهَـانُ تَوْفِيْـقٍ وَنَصْـرُ مُؤَيِّـدِ
أَعْدَاؤُنَـا يَـا أُمَّـةَ التَّوْحِيْـدِ قَـدْ
هَـزِؤُوا جِهَـاراً بِالنَّبِـيِّ مُحَمَّـدِ
بِأَبِيْ وَأُمِّيْ أَنْتَ يَـا عَلَـم َ الْهُـدَى
كَوْنُ الْضَلالَةِ بِالرِّسَالَةِ قَـدْ هُـدِي
يَا مَـنْ بُعِثْـتَ مُتَمِّمـاً لِخَلائِـقٍ
وَمُعَلِّمـاً وَمُرَبِّيـاً كَـيْ نَقْـتَـدِي
قَاتَلْتَ أَهْلَ الشِّرْكَ حَتَّـى أُسِّسَـتْ
لِلدِّيْـنِ أَرْكَـانٌ لِــرَبًّ وَاحِــدِ
وَنُصِرْتَ وَالصَّحْبُ الْكِرامُ كَرَامَـةً
مِنْ رَبِّ مَكَّةَ وَالْعِدَى لَـمْ تَصْمُـدِ
وَاللهِ لا نَرْضَى الْمَهُوْنَـةَ وَالـرَّدَى
صبْرَ احْتِسَابٍ فِـي فُـؤَادِ مُجَاهِـدِ
رَبَّـاهُ نَبْـرَأُ مِـنْ فِعَـالِ حُثَالَـةٍ
أَقْبِـحْ بِبُهْتَـانِ الْخَبِيْـثِ الْعَـامِـدِ
وَلْيَلْعَـنِ اللهُ الـضَّـلالَ وَأَهْـلَـهُ
هُمْ يَزْعُمُوْنَ خُضُوْعَ أُمَّـةِ أَحْمَـدِ
لِـنْ نَكْتَفِـيْ بِهُدُوْئِنَـا فَهُـدُوْؤُنَـا
خِـزْيٌ بِقَلْـبِ الْمُسْتَهِيْـنِ الْفَاسِـدِ
لَنْ نَكْتَفِـيْ إِنَّ التُّقَـى يَـا أُمَّتِـيْ
مَدْعَـاةُ تَحْطِيْـمٍ لأَنْـفِ الْحَـاقِـدِ
مَا نَفْعُ أَنْ نَبْكِيْ بِصَمْتِ خُضُوْعِنَـا
مَـا بَيْـنَ مَخْـذُوْلٍ وَبَيْـنَ مُنَـدِّدِ
قَدْ مَثَّلُوُا بِالرَّسْـمِ حِقْـدَ ضَمَائِـرٍ
والْخُبْـثُ سَيِّـدُ مُحْدَثَـاتِ الْمُلْحِـدِ
لَسْنَـا دُعَــاةً لِلْغُـلُـوِّ بِدِيْنِـنَـا
لَسْنَـا بِتَقْوَانَـا دُعَــاةَ تَـشَـدُّدِ
لَسْنَـا نُرِيْـدُ خَطَابَـةً مَعْصُوْمَـةً
لَسْنَـا نُرِيْـدُ الْيَـوْمَ بِدْعَـةَ مَوْلِـدِ
يَكْفِيْ سُكُوْتًا فِـي الظَّـلامِ وَنَكْسَـةً
لا أَجْرَ فِي صَمْتِ الرَّصَاصِ الزَّاهِدِ
أَوَلَيْسَ أَحْمَدُ مَـنْ دَعَـا لِشَرِيْعَـةٍ
فِيْهَـا صَـلاحُ مُوَحِّـدٍ مُسْتَرْشِـدِ
فَمَنِ ابْتَغَى مِنْـهُ الشَّفَاعَـةَ رَاجِيًـا
يَوْمَ التَّغَابُـنِ عَفْـوَ ربِّ الْمَوْْعِـدِ
فَلْيَنْتَـصِـرْ لِنَبِـيَّـهِ وَلِـدِيْـنِـهِ
وَلْيَتِّبِـعْ هَـدْيَ الإِمَـامِ المُـرْشِـدِ
إِنَّ اقْـتِـدَاءَكَ بِالنَّـبِـيِّ مُحَـمَّـدٍ
نَصْرٌ لَهُ فِـي لَيْـلِ شَـكٍّ أَسْـوَدِ
إِنَّ النَّصَـارَى وَالْيَهُـوْدَ عَـدُوُّنَـا
وَعَدُوُّنَـا خَصْـمُ النَّبِـيِّ مُحَـمَّـدِ
سَأَخُوْضَ فِي سَاحِ الْجِهَادِ مَعَارِكـاً
سَأُذِيْقُ قَلْـبَ الْكُفْـرِ أَلْـفَ مُهَنَّـدِ
يَا أُمَّةَ الْمِلْيَارِ هَـلْ مِـنْ صَحْـوَةٍ
فِي عَصْرِ عَوْلَمِةٍ وَعَصْـرِ تَعَقُّـدِ
غَرْبُ الْخَدِيْعَةِ زَادَ حَشْـدَ سِلاحِـهِ
بُغْضَ الكَنَائِسِ فِي سِـلاحِ مُسَـدِّدِ
يَرْجُوْنَ ضَعْفَ الْمُسْلِمِيْنَ وَكَسْرَهُـمْ
وَكَسَادَهُـمْ وَضَيَـاعَ آمَـالِ الْغَـدِ
بَثُّ الْفَضَاءِ مِثَـالُ سَعْـيٍ دَائِـبٍ
مِنْهُـمْ لِفَـرْضِ تَخَلَّـفٍ وَتَجَمُّـدِ
هَـلاّ انْتَبَهْنَـا فَالرِّمَـاحُ كَثِـيْـرَةٌ
وَالْكُفْـرُ كُفْـرٌ وَاحِــدٌ بِتَـعَـدُّدِ
يَا مَنْ شَجَاكَ الْحُزْنُ أَنْطِـقْ دَمْعَـةً
دَعْهَا تَنُـوْحُ لِنَصْـرِ دِيْـنٍ خَالِـدِ
وَلْتَدْعُ لِيْ فِي سِرِّ نَفْسِـكَ صَادِقًـا
وَلْتَنْتَقِـمْ مِثْلِـيْ لِنُصْـرَةِ أَحْـمَـدِ
رَبَّاهُ فَاغْفِـرْ مَـا نَسِيْـتُ جَهَالَـةً
فَإِلَيْـكَ بَـثُّ مَدَامِعِـيْ وَتَـوَدُّدِي
يَا كُـلَّ جَارِحَـةٍ أَتَـتْ بِخَطِيْئَـةٍ
اِسْتَغْفِرِيْ رَبًّـا رَحِيْمًـا وَاسْجُـدِي
يَا قَلْبُ فَاخْشَـعْ وَاسْتَقِـمْ لِمُهَيْمِـنٍ
كَفِّـرْ ذُنُوْبَـكَ بِابْتِغَـاءِ الْمَـاجِـدِ
قَدْ زَالَتِ الأَوْهَـامُ عَنِّـيْ قَـدْ بَـدَا
نُوْرٌ مِنَ الإِيْمَـانِ دَاخِـلَ مَشْهَـدِي
ثَارَتْ حُرُوْفِيْ وَاسْتَفَاقَـتْ نَبْرَتِـي
وَتَلَوْتُ أَنَّاتِـيْ وَنَـزْفَ قَصَائِـدِي
هلال بن مزعل العنزي
عضو هيئة التدريس بكلية التربية والآداب - جامعة الحدود الشمالية
العضو الفاعل لرابطة الأدب الإسلامي العالمية